العالم

"يورونيوز": نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية تثير قلق ألمانيا

وعلى عكس توقعات معظم الباحثين في استطلاعات الرأي، نجح الائتلاف اليساري في فرنسا في منع اليمين المتطرف من الوصول إلى السلطة، وفاز بعدد من المقاعد أكبر من أي كتلة أخرى في البرلمان.

لكن ألمانيا تبدو قلقة من تأثير الوضع الحالي، الذي لا يعطي أغلبية مطلقة لأي حزب في الجمعية الوطنية (البرلمان)، على علاقتها مع فرنسا، بحسب ما أوردته شبكة يورونيوز الإخبارية.

وقال جاكوب روس، الباحث في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية، إنه يعتقد أن ألمانيا “تشعر بقلق بالغ إزاء سيطرة أجزاء معينة من الائتلاف اليساري على الحكومة، وخاصة حزب فرنسا الأبية، وهو حزب يساري فرنسي بقيادة جان لوك ميلينشون، الذي عبر عن مشاعر معادية لألمانيا في الماضي”.

وأضاف “لكن ألمانيا تشعر أيضا بارتياح كبير لأن حزب التجمع الوطني (اليميني) لم يحصل على الأغلبية. والآن هناك الكثير من عدم اليقين لأننا لا نعرف من سيقود الحكومة في المستقبل، ومن سيصبح رئيسا للوزراء”.

وقال روس “إن السؤال حول ما إذا كان الائتلاف اليساري سيتولى الحكومة يأتي في وقت نحتاج فيه إلى قدر كبير من الاستقرار ولا نستطيع أن نتحمل مثل هذا الغموض”.

وتشعر ألمانيا بقلق خاص إزاء السياسة الاقتصادية والمالية التي ستنتهجها الحكومة الائتلافية اليسارية.

على الرغم من أن فرنسا مثقلة بالديون بالفعل، فإن الجبهة الشعبية الجديدة (ائتلاف يساري) قدمت وعوداً انتخابية باهظة التكلفة مثل رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1600 يورو صافي (+200 يورو)، وإعادة تقييم رواتب الموظفين العموميين، وإلغاء التأمين ضد البطالة، وتغيير سن التقاعد من 64 إلى 60 عاماً، وهو الأمر الذي قد يؤدي تنفيذه إلى توترات داخل الاتحاد الأوروبي.

لذا سيتعين علينا الانتظار، لأن الرئيس إيمانويل ماكرون قرر إعادة تعيين رئيس وزرائه، غابرييل أتال، مؤقتًا لإعطاء الكتل البرلمانية الوقت للتشاور بشأن تشكيل حكومة ائتلافية محتملة، وهي ممارسة مألوفة لدى الألمان، لكنها ستكون الأولى بالنسبة للفرنسيين.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

زر الذهاب إلى الأعلى